شيخ محمد قوام الوشنوي

141

حياة النبي ( ص ) وسيرته

يهلّ بهما . ثم قال ابن كثير : وهذا إسناد جيّد تفرّد به أحمد ولم يخرجوه وفيه ردّ على الحافظ البزّار صريح . ثم روى عن الإمام أحمد أيضا باسناده عن أيّوب عن أبي قلابة ، عن أنس قال : كنت رديف أبي طلحة وهو يساير النبيّ ( ص ) قال فإنّ رجلي لتمسّ غرز النبيّ ( ص ) فسمعته يلبّي بالحج والعمرة معا . ثم قال وقد رواه البخاري من طرق عن أيّوب عن أبي قلابة ، عن أنس قال : صلّى ( ص ) الظّهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين ، ثم بات بها حتّى أصبح ثم ركب راحلته حتّى استوت به على البيداء ، حمد اللّه وسبّح وكبّر وأهلّ بحجّ وعمرة ، وأهلّ الناس بهما جميعا . ثم قال وفي رواية له : كنت رديف أبي طلحة وأنّهم ليصرخون بهما جميعا الحج والعمرة . ثم قال وفي رواية له عن أيّوب ، عن رجل ، عن أنس قال : ثم بات ( ص ) حتّى أصبح فصلّى الصّبح ثم ركب راحلته حتّى إذا استوت به البيداء أهلّ بعمرة وحجّ . ثم روى عن البزّار بإسناده عن علي بن زيد ، عن أنس انّ رسول اللّه ( ص ) لبّى بهما جميعا . ثم قال ابن كثير : هذا غريب من هذا الوجه ولم يخرجه أحد من أصحاب السّنن وهو على شرطهم . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن قتادة قال : سألت أنس بن مالك قلت كم حجّ النبيّ ( ص ) ؟ قال : حجّة واحدة واعتمر أربع مرّات ؛ عمرته زمن الحديبيّة ، وعمرته في ذي القعدة من المدينة ، وعمرته من الجعرانة في ذي القعدة حيث قسّم غنيمة حنين ، وعمرته مع حجّته . ثم قال ابن كثير : وأخرجاه في الصّحيحين من حديث همام بن يحيى به . ثم روى عن الإمام أحمد أيضا بإسناده عن مصعب بن سليم قال : سمعت أنس بن مالك يقول : أهلّ رسول اللّه ( ص ) بحجّة وعمرة . تفرّد به أحمد . ثم روى عنه أيضا بإسناده عن يحيى ابن إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل ، عن أنس أنّهم سمعوه يقول : سمعت رسول اللّه ( ص ) يلبّي بالحج والعمرة جميعا ، يقول : لبّيك عمرة وحجّا ، عمرة وحجّا ، ثم قال : وقد تقدّم انّ مسلما رواه عن يحيى بن يحيى ، عن هشيم به .